المقريزي
308
إمتاع الأسماع
وأسامة بن زيد بن حارثة الكلبي أبو زيد ، وقيل أبو خارجة ، وقيل أبو محمد ، الحب ابن الحب ، أمه أم أيمن بركة ، مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته ، وكانت سنه يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين سنة ، وقيل : تسع عشرة ، وقيل : ثمان عشرة ، وسكن وادي القرى ، وفرض له عمر خمسة آلاف ، وتوفي سنة ثمان أو تسع وخمسين ، وقيل سنة أربع وخمسين . قال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن الزهري : قال كان أسامة بن زيد يخاطب بالأمير حتى مات . يقولون بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال عمر بن شيبة في كتاب ( أخبار مكة ) : حدثنا ابن لهيعة ، " قال " : أخبرني أبو الأسود قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ، وأسامة بن زيد ردفه ، وعليه حلة ذي يزن ، عجبت قريش وقالوا : أسامة رديف الملك وعليه حلة ذي يزن ، فقال أسامة : ما تعجبون من حلة ذي يزن ، فوالله لأنا خير منه ، ولأبي خير من أبيه ( 1 ) .
--> ( 1 ) الزبير بن بكار : حدثنا محمد بن سلام ، عن عياض ، قال : أهدى حكيم بن حزام للنبي صلى الله عليه وسلم - في الهدنة - حلة ذي يزن ، اشتراها بثلاثمائة دينار ، فردها وقال : لا أقبل هدية مشرك ، فباعها حكيم . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من اشتراها له . فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه حكيم فيها قال : ما ينظر الحكام بالفصل بعد ما بدا سابق ذو غرة وجحول فكساها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد ، فرآها عليه حكيم فقال : بخ بخ يا أسامة ! عليك حلة ذي يزن ! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : قل له : وما يمنعني وأنا خير منه ، وأبي خير من أبيه . " الغرة : البياض يكون في وجه الفرس ، والجحول : جمع جحل : وهو البياض يكون في قوائم الفرس " . ( سير أعلام النبلاء ) ، ثم قال في هامشه : سنده على انقطاعه تالف ، يزيد بن عياض : قال البخاري وغيره : منكر الحديث ، وقال : يحيى ليس بثقة ، وقال علي : ضعيف ، ورماه مالك بالكذب ، وقال النسائي وغيره : متروك ، وقال الدارقطني : ضعيف .